رضي الدين الأستراباذي
412
شرح شافية ابن الحاجب
قال الزمخشري في أمثاله : " أعط القوس باريها ، قيل : إن الرواية عن العرب باريها بسكون الياء لا غير ، يضرب في وجوب تفويض الامر من يحسنه ويتمهر فيه " انتهى . وكذا أورده في المفصل بعد البيت السابق . وقال الميداني في أمثاله : أي استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه ، وينشد : يا بارى القوس بريا ليست تحسنها * لا تفسدنها وأعط القوس باريها قال ابن السيرافي : " قرأت هذا البيت على شيخنا أبى الحرم مكي بن زيان في الأمثال لأبي الفضل أحمد بن محمد الميداني : أعط القوس باريها ، بفتح الياء ، وكان في الأصل " ليس يحسنه " وجعله " بريا ليست تحسنها " ، وهو كذلك في نسخ كتاب الميداني ، ولعل الزمخشري إنما أراد بالمثل آخر هذا البيت المذكور فأورده على ما قاله الشاعر ، لا على ما ورد من المثل في النثر فإنه ليس بمحل ضرورة ، ويروى : يا بارى القوس بريا ليس يصلحه * لا تظلم القوس أعط القوس باريها والأول أصح ، ويجوز أن يسكن ياء باريها - وإن كان مثلا - برأيه " هذا كلامه . ولو رأى ما في أمثال الزمخشري لاستغني عما أورده وقال المفضل بن سلمة في كتاب الفاخر : يقال : إن أول من قال ذلك المثل هو الحطيئة ، وساق حكايته مع سعيد بن العاص أمير المدينة في آخر الفاخر . * * * وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد المائة - : [ من الكامل ]